بحث:*
في
 
أسم المستخدم:*
كلمة المرور :*
 

نسيت كلمة المرور؟ , مستخدم جديد؟
القائمة البريدية:
عيادة سبتا

  

 **********************************************************

 
الأخت الكريمة/   semsmah وصلني منك الايميل التالي:
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
اود ان استفسر عن استعمال الادويةالمضادة للتشنجات بالنسبة لاطفال الشلل الدماغي
 
 
ما رايك فيها و ما تاثيرهاعلى برنامج العلاج الطبيعي ؟
هل تعتقدين انها تعطى للطفل بعد شرح وافي ووعيكامل لتاثيرها
 
و بالنسبة لعدم الانتباه لتاثيرها على برنامج العلاجالطبيعي من قبل الاطباء .. ما هو رايك و كيف يمكن ان نتعامل مع ذلك للوصول الىنتيجة جيدة و مرضية بالنسبة لوضع الطفل ؟
 
شكرا جزيلا لك و جزاك الله خيراعلى هذه الخدمة العظيمة
 
 
***********************************************************
 
أختي السائلة، هذه بعض المعلومات البسيطة أود أن تعتبريها مقدمة للإجابة على أسئلتك:
 
الشلل الدماغي هو اعتلال يصيب الطفل قبل الولادة أو أثناء الولادة أو بعد الولادة في السنوات الأولى من عمر الطفل وأثناء تطور نموه العصبي والأسباب في جميع المراحل مختلفة ، إلا أنها في النهاية تؤدي إلى نفس النتيجة ، ألا وهي إصابة الدماغ بضمور وخلل في جزء منه أو في عدة أجزاء منه مسببة الشلل الدماغي. لا يوجد مشاكل في العضلات ولا الأعصاب الطرفية ولكن المشكلة ناتجة من الدماغ الذي يشكل مركز السيطرة الرئيسي في الجسم وتظهر أعراضه على الأطراف التي تمثل المناطق الواقعة تحت سيطرة الدماغ.
مثال: (مثل محطة الكهرباء الرئيسية المركزية التي تغذي المنازل والشوارع، مع أن الكهرباء داخل المنازل وفي الشوارع سليمة إلا أنه عندما تحدث مشكلة في المحطة المركزية تنقطع الكهرباء عن المنازل والشوارع).
 
تؤدي إصابة الطفل بالشلل الدماغي إلى عدة مشاكل أهمها وما يميزها هو "الخلل الحركي" وهذا ما يستدعي دائما تدخل العلاج الطبيعي كأحد الأطراف الرئيسية في تأهيل الطفل ،ولكن الشلل الدماغي قد يسبب مشاكل أخرى وبدرجات مختلفة قد يكون جميعها موجودا إلى جانب المشاكل الحركية وقد يكون بعضها موجودا وقد لا يصاب الطفل إلا بالمشاكل الحركية فقط، من هذه المشاكل الإضافية: خلل بصري، خلل سمعي، خلل في النطق، خلل حسي، خلل عقلي، وقد تسوء الأمور بإصابة الطفل بالتشنجات الصرعية.
 
 فما هي التشنجات الصرعية لدى أطفال الشلل الدماغي؟ 
التشنجات العصبية أو الصرعية تنتج من خلل وظيفي في كهرباء الدماغ، بحيث يزداد النشاط الكهربائي في المخ بشكل مفاجئ، قد يكون ازدياد هذا النشاط محدودا في أجزاء معينة من الدماغ وقد يكون شاملا لأجزاء كبيرة من الدماغ، و بما أن كل منطقة في الدماغ لها وظيفة معينة ، فان العلامات المرضية الظاهرة على الطفل تعتمد على الأجزاء المصابة من الدماغ بهذا الخلل الكهربي وما ينتج من خلل في وظائفها.
 
هذه العلامات المرضية الناتجة عن التشنجات الصرعية أحيانا تكون عامة وشاملة وتظهر على المريض بشكل واضح جدا وأحيانا تكون جزئية خفيفة وأحيانا لا تكون ظاهرة أبدا. وحين تظهر على المريض يراها الآخرون على شكل فقدان للوعي أوتشنجات عضلية أوفقدان السيطرة على المثانة البولية أو اضطراب في بعض الحواس أو اضطراب نفسي أو خلل سلوكي.
** نقطة مهمة: قد تكون التشنجات جزئية خفيفة بحيث لا نرى إلا حركات بسيطة في عضلات اليد أو الوجه أو أن تطرف العينين أو تيهان بحيث أن الطفل لا يستجيب للتنبيه ويبدو كالسرحان في الفضاء، لذا يجب مراقبة الطفل جيدا لاخبار الطبيب بهذه المشاهدات.
 
نسبة إصابة أطفال الشلل الدماغي بالصرع:
30-%50 من حالات الشلل الدماغي مصابة بالتشنج الصرعي وفي بعض الدراسات تزداد النسبة.
 
زمن التشنج العصبي:
ممكن أن يكون لثواني فقط وقد يكون لدقائق وأحيانا يمتد لساعات وأيام ، إذا استمرت نوبة الصرع لأكثر من نصف ساعة، فانه يلزم أخذ المريض للمستشفى وقد يلزم تنويمه ووضعه في غيبوبة تحت جهاز تنفس صناعي للسيطرة على هذه التشنجات العصبية، وتسمى النوبات الطويلة ب   (Status epilepticus").
 
تشخيص الصرع والشلل الدماغي:
ليقوم الطبيب بالتشخيص فانه وبالاضافة إلى معرفة التاريخ المرضي ومعرفة تفاصيل الحالة، فانه يطلب إجراء تخطيط كهربائي دماغي للتشخيص والمتابعة (Electroencephalogram = EEG ، كما يتطلب إجراء فحوصات أخرى للتأكد من أسباب التشنجات.
 
علاج التشنج:
هناك عدة أنواع للتشنج، ولكل نوع علاجه، والطبيب المعالج هو الذي يعرف ويستطيع تحديد حاجة الطفل إلى الدواء ونوعه وجرعته ومتى يمكن البدء فيه ومتى يمكن إيقافه ومتى لا يمكن إيقافه. ولا يجب أن يتم أخذ أي من هذه القرارات إلا من الطبيب المعالج.
 
أدوية التشنج:
تسمى أدوية التشنجات الصرعية بالأدوية المقاومة للصرع ( Anti Epileptic Drugs )
وهي عبارة عن أدوية وعقاقير خاصة الهدف منها السيطرة على عدد وحدة نوبات الصرع ولكنها لا تعني الشفاء التام، وأحيانا قد تتوقف التشنجات لفترات طويلة وقد تعود أيضا بعد فترات طويلة، وبعض الحالات قد تستعص على العلاج ، يوجد أنواع عديدة من هذه العقاقير، يتوقف وصف كل نوع منها وجرعاته على حالة أو نوع الصرع وملاءمة الدواء للشخص المصاب، واستجابة المرضى لها تختلف من شخص لآخر باختلاف الأسباب والأعمار وحالة كل شخص على حدة، وعادة يقوم الطبيب بوصف الدواء الذي يراه مناسبا ويقوم بمتابعة الحالة من حيث نسبة تكرار النوبات والتشنجات وشكلها ومدتها والجرعة المناسبة للدواء والانتظام فيها، كما يتابع مستوى العلاج في الدم، وفي حالة عدم السيطرة على التشنجات مع وجود نسبة مناسبة للدواء في الدم، فقد يقوم الطبيب بوصف دواء آخر أو إضافة دواء جديد للسابق مع متابعة الحالة ومدى استجابتها.
 
تعريف "مستوى الدواء في الدم:"
يقصد بمستوىالدواء في الدم كمية المادة المقاومة للصرع في الدم والتي يتم قياسها من خلال فحص دوريبسيط للدم.
المصابون بالتشنج والذين يتناولون بعض الأدوية العلاجية يحتاجون لمراقبة نسبةالدواء في الدم، ويقوم الطبيب بطلبها عدة مرات خلال مدة العلاج وبصفة دورية، وتكونمؤشراً جيداً في العديد من الحالات:
* نسبة الدواء في الدم تعتمد على الجرعة الدوائية، مقدارالامتصاص، مقدار التفاعل في الكبد والأجهزة الجسمية الأخرى، نسبة التخلص من الدواء منالجسم، تلك المعايير تختلف من شخص لآخر، كما تختلف لدى نفس الشخص بين فترةوأخرى.
* نسبة الدواء في الدم تعطى مؤشراً علىانتظام الطفل في أخذ الدواء.
* تعطى مؤشراً عن زيادة الدواء في الدم قبل ظهورالأعراض الجانبية لهذه الزيادة.
* تحديد النسبة الفعالة في الدم لهذا الدواء،فقد تكون النسبة في حدها الأدنى، ومع وجود نوبات تشنجية فقد يستدعي الأمر زيادةجرعة الدواء للحصول على نسبة أعلى من العلاج في الدم بدون الوصول إلى ظهور أعراضمرضية لتلك الزيادة.
 
الآثار الجانبية لأدوية الصرع:
إن للعديد من أدوية الصرعآثارٌ جانبية تتراوح من البسيطة إلى الشديدة وتختلف باختلاف العقار والجرعة، ومنبعض الآثار الجانبية الشائعة: عدم الاتزان، النعاس، الغثيان، سرعة التهيج وفرطالنشاط.
 
متى يمكن إيقاف أدوية الصرع:
جميع أدوية الصرع عند إيقافها بشكل مفاجئ قد تؤدي إلى ردود فعل عكسية ، وقد تؤدي إلى حدوثنوبات شديدة، لذلك يمنع تماما الإيقاف الدواء بشكل مفاجئ، بل يجب إتباع تعليمات الطبيب المعالج بتقليل الجرعات بشكل تدريجي ومع المتابعة والإرشادات المستمرة من الطبيب.
 
أعراض الارتفاع الشديد لمستوى الدواء في الدم:
إن الارتفاعالشديد لمستوى كمية العلاج قد يسبب للشخص آثاراً جانبية مثل الخمول وعدم الاتزان،وزيادة عدد النوبات وغثيان. قد يتطلب هذا الوضع تقليل أو إنقاص الجرعة أو التحولإلى علاج آخر.
 
إمكانية شفاء طفل الشلل الدماغي من الصرع:
من الصعب الإجابةعلى إمكانية تجاوز أي طفل للصرع . إلا أن التوصيات الطبية ترى أنه كلما كان تشخيص الصرعأسرع كلما كان التحكم به أفضل.
 
هذه مقدمة بسيطة، واستكمالا للإجابة على أسئلتك:
 
اود ان استفسر عن استعمال الادويةالمضادة للتشنجات بالنسبة لاطفال الشلل الدماغي
 ما رايك فيها و ما تاثيرهاعلى برنامج العلاج الطبيعي ؟
هل تعتقدين انها تعطى للطفل بعد شرح وافي ووعيكامل لتاثيرها
و بالنسبة لعدم الانتباه لتاثيرها على برنامج العلاجالطبيعي من قبل الاطباء .. ما هو رايك و كيف يمكن ان نتعامل مع ذلك للوصول الىنتيجة جيدة و مرضية بالنسبة لوضع الطفل ؟
 
الطبيب الناجح الواعي عادة يقوم بشرح كافة تفاصيل حالة الطفل والتفاصيل الخاصة بفحوصاته وأدويته لأهل الطفل خاصة إذا كانت حالة مزمنة وتحتاج لعلاج ومتابعات مستمرة لسنين وسنين عديدة مثل حالات الشلل الدماغي، ومع إصابة طفل الشلل الدماغي بالصرع وحاجته للعلاج الدقيق والمتابعة المستمرة في المستشفى والمنزل ،  فان أمر إخبار الأهل بجميع التفاصيل يصبح ضرورة لا بد للطبيب من القيام بها.
وإذا لم يقم الطبيب بدوره، فان الأخصائي قد يحتاج إلى تذكير الطبيب بصعوبة تقديم العلاج التأهيلي للطفل بسبب عدم فهم الأهل لحالة الطفل أو عدم استيعابهم لتفاصيل المشكلة ولتأثير أدوية التشنجات الصرعية على استجابة الطفل للبرنامج التأهيلي ويطلب منه الجلوس مع الأهل وشرح الحالة لهم وتطورها وتأثيرات الأدوية الجانبية والدور المتوقع من العلاج الطبيعي ومنهم في علاج وتأهيل حالة الطفل في هذه الحالة.
أحيانا إذا استمرت المشكلة واستمر الأخصائي بمواجهة صعوبة في الحصول على دور الطبيب المعالج في هذه المهمة فانه يمكنه اللجوء إلى حلول قد تكون ذات جدوى ، من هذه الحلول توفير كتيبات توضيحية في أماكن انتظار الأهل في قسم العلاج الطبيعي بحيث يستطيع الأهل قراءة الشرح المكتوب عن مشكلة الشلل الدماغي والمشاكل المصاحبة له من صرع وغيره وما يتوقع من الطفل والأهل والأخصائيين المعالجين بطريقة واضحة وبسيطة كما توفر شرحا لتطور حالات الشلل الدماغي وتأثير الصرع وأدويته لتساعد الأهل على التعامل مع المشكلة بطريقة واقعية ، كما يمكن للأخصائي ترتيب بعض المحاضرات الجماعية لأهالي حالات الشلل الدماغي بحيث يجمع الأهالي لعدة ساعات يقدم لهم فيها محاضرات بسيطة وأنشطة ترفيهية ويعطيهم الفرصة للتواصل مع بعضهم كنوع من العلاج الجماعي الذي يرون فيه أطفال الشلل الدماغي بأعمار مختلفة وبدرجات مختلفة وبمشاكل مختلفة ويستطيعون التواصل الاجتماعي فيه مع بعضهم البعض .
 
وعن استجابة طفل الشلل الدماغي والذي تصاحبه نوبات صرع تشنجية ويتلقى أدوية لها أعراض جانبية لبرنامج العلاج الطبيعي فإننا لا نحكم عليه من المرة الأولى بشكل نهائي وقطعي ولا من خلال التشخيص العام  ولا من خلال الفحص المبدئي، ولكن نقوم بفحصه وتقييم قدراته الحركية والوظيفية في البداية ونبدأ معه برنامج العلاج الطبيعي لفترة من الزمن ونرى مقدار استجابته أو عدم استجابته ثم بعد فترة من العلاج الطبيعي نعيد تقييمه ونحدد الأسباب الممكنة لاستجابته أو عدم استجابته  لنقوم إما بتغييرها أو تطويرها بحسب حاجات الطفل وأهله وقدراته، ونستمر في عملية التقييم ليس كل جلسة فقط ولكن أيضا خلال كل لجلسة نستمر في عملية التقييم، وقد نبدأ الجلسة بخطة معينة ولكن ومن خلال التقييم خلال الجلسة نلاحظ أن الخطة لن تأتي بنتائجها المرغوبة فنقوم خلال ثواني وخلال نفس الجلسة بتغيير الخطة العلاجية إلى خطة جديدة مختلفة تماما.
ولأن تأثير أدوية التشنج على أي شخص بمن فيهم أطفال الشلل الدماغي يختلف من شخص إلى آخر، كما أن أطفال الشلل الدماغي سواء كانوا مصابين بتشنجات صرعية ويتعاطون أدويتها أو أنهم غير مصابين فإنهم أيضا يختلفون في مقدراتهم ليس فقط بين بعضهم البعض ولكن أيضا نفس الطفل يختلف بين سنة وأخرى ويختلف في نفس الشهر ونفس اليوم، لذا تستمر عملية التقييم ولا تتوقف، وإذا رأينا أنه لا يستجيب وأن السبب قد يكون خمول وكسل وفقدان للتوازن وأنه من الممكن أن يكون ناتجا من العلاج اللذي يتلقاه لعلاج الصرع، ففي هذه الحالة وكما ذكرت سابقا : لا يجب أن نقوم بإعطاء أي تعليمات بخصوص الدواء ، وإنما يجب التواصل مع الطبيب المعالج ومناقشة حالة الطفل معه وإعطاء ملاحظاتنا ليقوم هو (أي الطبيب) باتخاذ القرار لما يلزم طبيا،  ونتابع معه تطور الحالة.
إذا لم نلاحظ أي تغير في الحالة بالرغم من تلقي الطفل كافة الخدمات الممكنة، فلن يبقى أمامنا اختيارات غير الاستمرار في تقديم العلاج الطبيعي الذي نرى  أنه مناسب للطفل بدون أي تغيير أو التحويل إلى العلاج الطبيعي التحفظي مع الاستمرار في تقييم الطفل والتعامل مستقبلا مع أي متغيرات جديدة .
ونصيحة: حافظي على تواصلك مع أطباء الأطفال المعالجين لهذه الحالات المزمنة، لتعريفهم بدور العلاج الطبيعي واحتياجاته وآخر المستجدات بما يحقق مصلحة الطفل وبما يتوافق مع ما تستطيعين تقديمه كأخصائية علاج طبيعي وما هو متوفر من إمكانيات في مكان عملك أو منطقتك.
 
 
        بعض الاحتياطات الهامة التي يتوجب على أهل الطفل الشلل الدماغي المصاب بالصرع الأخذ بها:
 
* مراجعة طبيب أعصاب الأطفال و مناقشته والمتابعة معه.
* عدم زيادة أو تقليل الجرعات الموصوفة وعدم إنقاص عدد الأدوية الموصوفة إلا بعد استشارة الطبيب حتى لو توقفت النوبات لأشهر أو حتى أكثر من سنة.
* عدم جمع كل الجرعات في جرعة واحدة لأن ذلك حتما سوف يؤدى إلى حدوث تسمم في الدم .
* المحافظة على مواعيد الدواء و عدم تأخير الجرعة عن موعدها لأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث نوبات تشنجية ارتدادية بسبب النقص الحاد للدواء في الدم .
* المواظبة على جميع المواعيد مع الطبيب و المختبر .
* في حالة استمرار التشنجات أو تكرارها فلا بد من مراجعة الطبيب فورا.
 
 
أرجو أن أكون قد أجبت على استفساراتك كما أرحب بأي استفسار على الإجابات السابقة أواستفسارات جديدة
وشكرا